تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

524

منتقى الأصول

وهو قابل للمنع . ومرجع ما نريد أن ندعيه في مقام المنع إلى أن الجهة التي بها يستفاد الامر من قبل جعل الثواب غير متوفرة فميا نحن فيه ، فالاشكال في انطباق الكبرى المسلمة على ما نحن فيه . وبيان ذلك : ان بيان الامر ببيان الثواب أمر لا يقبل الانكار - كما تقدم - ، والشواهد العرفية عليه كثيرة ، ومثله بيان النهي ببيان العقاب ، فان شواهده العرفية والشرعية كثيرة . والسر في استفادة الامر واستكشافه من ترتب الثواب أحد أمرين : الأول : دلالة الاقتضاء والدلالة الالتزامية العرفية . ببيان : ان العمل - في موارد جعل العقاب - لا اقتضاء فيه بنفسه ، لثبوت العقاب ، فاثبات العقاب عليه كاشف عن تعلق النهي به ليكون الفعل معصية له ، وهي موضوع ثبوت العقاب ، فثبوت النهي في موارد جعل العقاب - لا اقتضاء فيه بنفسه ، لثبوت العقاب ، فاثبات العقاب عليه كاشف عن تعلق النهي به ليكون الفعل معصية له ، وهي موضوع ثبوت العقاب ، فثبوت النهي في موارد جعل العقاب يستكشف بحكم العقل ودلالة الاقتضاء . وأما جعل الثواب في مورد ، فهو ليس بمستلزم عقلا لثبوت الامر لتحقق الثواب مع الاتيان به رجاء ، لكنه عرفا مستلزم للامر ، فان العرف يفهم من جعل الثواب جعل الامر في المورد الذي لا يقتضى ثبوت الثواب في حد نفسه ، وهذا المعنى غير بعيد في اللغة العربية ، فان بيان الملزوم ببيان اللازم ليس بعزيز ، والاستعمالات الكنائية منه . إذن فاستفادة الامر من جعل الثواب بالملازمة العرفية . الثاني : ان جعل الثواب في مقام الترغيب على العمل والحث عليه كاشف عن محبوبية العمل ، وهي ملازمة للامر ، مع عدم العلم بثبوت الامر سابقا وإلا فلا دلالة له إلا على الترغيب على إطاعة الامر السابق ، وذلك كترغيب الوعاظ عل فعل الواجبات ببيان الثواب عليها ، ففي غير هذا المورد يكون الترغيب كاشفا عن المحبوبية وهي تلازم الامر ، لأنها مقتض له والمانع مفقود ، لفرض كون المولى في مقام الترغيب الكاشف عن عدم المانع .